السيد حسن الصدر
49
الشيعة وفنون الإسلام
التي قد تبلغ مائة مؤلف « 1 » وهي من أحسن ما كتب العلماء ولعلنا نعرض لذكرها في فرصة أخرى إن شاء اللّه تعالى . وهو حيّ بولديه العلّامتين صاحبي السماحة السيّد محمد الصدر رئيس مجلس الأعيان الأفخم ، والسيّد علي الصدر ، فهذا الزعيم الصدر زعيم العراق المحبوب ودماغ العراق المفكر وذو الشخصية البارزة في العلم والسياسة : أتته الزعامة منقادة * إليه تجرجر أذيالها فلم تك تصلح إلّا له * ولم يك يصلح إلّا لها وهذا الحجة أخوه « العلي » قد تربّع بعد فقد الإمام على المنصة الدينية فشخصت إليه الأبصار وتوجهت نحوه النفوس تهتدي بهديه وتنهل من علمه فأطال اللّه وجودهما وألهمهما اللّه الصبر وأجزل لهما الأجر . انتهى بعين لفظه . قلت : هذه لهجة الصحافة العراقية استمرت دائرة على هذا المحور مدة قيام الفواتح والمآتم في العراق ومثلها الصحافة الإيرانية والأفغانية والهندية والسورية والمصرية وغيرها ، نعته بكل أسف وأبّنته بكل تقدير . الصحافة اللبنانية أمّا الصحافة اللبنانية فقد زيّنت صدورها بتمثال السيّد وأذاعت في تأبينه الكلمة الفذة التي أبرزتها لجنة « 2 » الاحتفال بالمآتم التي انعقدت عندنا في صور .
--> ( 1 ) أحصينا منها اثنين وثمانين مرّت عليك في الأصل . ( 2 ) ترأس هذه اللجنة بعض الرؤساء من أعلام العلماء ، وكانت مؤلفة من أشخاص مثقفين في علومهم الدينية ومعارفهم العصرية أدباء كتبة مبرزين في فنونهم من بيوتات عاملة العريقين في المجد ، أذاعوا كلمتهم هذه في الصحافة وأشادوا بها على منبر الحفلة وكانوا طبعوها كرسالة على حدة ، فوزعوها على المجتمعين في مأتم الأربعين وكان حافلا بالعلماء والأدباء والشعراء والزعماء وممثلي الحكومتين اللبنانية والفرنسية وممثلي -